منتديات ثانوية مالك بن نبي- عين أرنات

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مرحبا بك في
منتديات ثانوية مالك بن نبي. لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص، يجب عليك الدخول الى حسابك في المنتدى

و إن لم يكن لديك حساب بعد، فإننا نتشرف بدعوتك للتسجيل




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
موقع الثانوية

عرض خريطة بحجم أكبر
Voix de la Terre
إحصائيات
محطة مقرس التعليمية
***هـنا***
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
حالة الطقس
Prévisions Sétif
المواضيع الأخيرة

شاطر | .
 

 هل يمكن إخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bekrar f philo



عدد المساهمات : 12
نقاط : 36
تاريخ التسجيل : 20/02/2015

مُساهمةموضوع: هل يمكن إخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟   الجمعة فبراير 20, 2015 10:32 pm



نص الموضوع : 

نص الموضوع : هل يمكن إخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟
هل يمكن التجريب في البيولوجيا في ظل العوائق المطروحة؟

i-
طرح المشكلة :
تختلف المادة الحية عن الجامدة من حيث طبيعتها المعقدة ، الأمر الذي جعل 
البعض يؤمن أن تطبيق خطوات المنهج التجريبي عليها بنفس الكيفية المطبقة في 
المادة الجامدة متعذرا ، و يعتقد آخرون أن المادة الحية كالجامدة من حيث 
مكوناتها مما يسمح بإمكانية إخضاعها للدراسة التجريبية ، فهل يمكن فعلا 
تطبيق المنهج التجريبي على المادة الحية على غرار المادة الجامدة ؟

ii –
محاولة حل المشكلة :
1-
أ- الاطروحة :يرى البعض ، أنه لا يمكن تطبيق المنهج التجريبي على 
الظواهر الحية بنفس الكيفية التي يتم فيها تطبيقه على المادة الجامدة ، إذ 
تعترض ذلك جملة من الصعوبات و العوائق ، بعضها يتعلق بطبيعة الموضوع 
المدروس ذاته و هو المادة الحية ، و بعضها الأخر إلى يتعلق بتطبيق خطوات 
المنهج التجريبي عليها .
1-
ب- الحجة : و يؤكد ذلك ، أن المادة الحية – مقارنة بالمادة الجامدة – 
شديدة التعقيد نظرا للخصائص التي تميزها ؛ فالكائنات الحية تتكاثر عن طريق 
التناسل للمحافظة على النوع و الاستمرار في البقاء . ثم إن المحافظة على 
توازن الجسم الحي يكون عن طريق التغذية التي تتكون من جميع العناصر 
الضرورية التي يحتاجها الجسم . كما يمر الكائن الحي بسلسلة من المراحل التي
هي مراحل النمو ، فتكون كل مرحلة هي نتيجة للمرحلة السابقة و سبب للمرحلة 
اللاحقة . هذا ، و تعتبر المادة الحية مادة جامدة أضيفت لها صفة الحياة من 
خلال الوظيفة التي تؤديها ، فالكائن الحي يقوم بجملة من الوظائف تقوم بها 
جملة من الأعضاء ، مع تخصص كل عضو بالوظيفة التي تؤديها و إذا اختل العضو 
تعطلت الوظيفة و لا يمكن لعضو آخر أن يقوم بها . و تتميز الكائنات الحية – 
أيضا – بـالوحدة العضوية التي تعني أن الجزء تابع للكل و لا يمكن أن يقوم 
بوظيفته إلا في إطار هذا الكل ، و سبب ذلك يعود إلى أن جميع الكائنات الحية
باستثناء الفيروسات – تتكون من خلايا .
بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بطبيعة الموضوع ، هناك صعوبات تتعلق 
بالمنهج المطبق و هو المنهج التجريبي بخطواته المعروفة ، و أول عائق 
يصادفنا على مستوى المنهج هو عائق الملاحظة ؛ فمن شروط الملاحظة العلمية 
الدقة و الشمولية و متابعة الظاهرة في جميع شروطها و ظروفها و مراحلها ، 
لكن ذلك يبدو صعبا ومتعذرا في المادة الحية ، فلأنها حية فإنه لا يمكن 
ملاحظة العضوية ككل نظرا لتشابك و تعقيد و تداخل و تكامل و ترابط الأجزاء 
العضوية الحية فيما بينها ، مما يحول دون ملاحظتها ملاحظة علمية ، خاصة عند
حركتها أو أثناء قيامها بوظيفتها . كما لا يمكن ملاحظة العضو معزولا ، 
فالملاحظة تكون ناقصة غير شاملة مما يفقدها صفة العلمية ، ثم إن عزل العضو 
قد يؤدي إلى موته ، يقول أحد الفيزيولوجيين الفرنسيين : « إن سائر أجزاء 
الجسم الحي مرتبطة فيما بينها ، فهي لا تتحرك إلا بمقدار ما تتحرك كلها معا
، و الرغبة في فصل جزء منها معناه نقلها من نظام الأحياء إلى نظام الأموات
».
و دائما على مستوى المنهج ، هناك عائق التجريب الذي يطرح مشاكل كبيرة ؛ فمن
المشكلات التي تعترض العالم البيولوجي مشكلة الفرق بين الوسطين الطبيعي و 
الاصطناعي ؛ فالكائن الحي في المخبر ليس كما هو في حالته الطبيعية ، إذ أن 
تغير المحيط من وسط طبيعي إلى شروط اصطناعية يشوه الكائن الحي و يخلق 
اضطرابا في العضوية و يفقد التوازن .
و معلوم أن التجريب في المادة الجامدة يقتضي تكرار الظاهرة في المختبر 
للتأكد من صحة الملاحظات والفرضيات ، و إذا كان الباحث في ميدان المادة 
الجامدة يستطيع اصطناع و تكرار الظاهرة وقت ما شاء ، ففي المادة الحية 
يتعذر تكرار التجربة لأن تكرارها لا يؤدي دائما إلى نفس النتيجة ، مثال ذلك
أن حقن فأر بـ1سم3 من المصل لا يؤثر فيه في المرة الأولى ، و في الثانية 
قد يصاب بصدمة عضوية ، و الثالثة تؤدي إلى موته ، مما يعني أن نفس الأسباب 
لا تؤدي إلى نفس النتائج في البيولوجيا ، و هو ما يلزم عنه عدم إمكانية 
تطبيق مبدأ الحتمية بصورة صارمة في البيولوجيا ، علما أن التجريب و تكراره 
يستند إلى هذا المبدأ .
و بشكل عام ، فإن التجريب يؤثر على بنية الجهاز العضوي ، ويدمر أهم عنصر فيه وهو الحياة .
و من العوائق كذلك ، عائق التصنيف و التعميم ؛ فإذا كانت الظواهر الجامدة 
سهلة التصنيف بحيث يمكن التمييز فيها بين ما هو فلكي أو فيزيائي أو جيولوجي
وبين أصناف الظواهر داخل كل صنف ، فإن التصنيف في المادة الحية يشكل عقبة 
نظرا لخصوصيات كل كائن حي التي ينفرد بها عن غيره ، ومن ثـمّ فإن كل تصنيف 
يقضي على الفردية ويشوّه طبيعة الموضوع مما يؤثر سلبا على نتائج البحث .
وهذا بدوره يحول دون تعميم النتائج على جميع أفراد الجنس الواحد ، بحيث أن 
الكائن الحي لا يكون هو هو مع الأنواع الأخرى من الكائنات ، ويعود ذلك إلى 
الفردية التي يتمتع بها الكائن الحي .
1-
جـ- النقد : لكن هذه مجرد عوائق تاريخية لازمت البيولوجيا عند بداياتها و
محاولتها الظهور كعلم يضاهي العلوم المادية الأخرى بعد انفصالها عن 
الفلسفة ، كما أن هذه العوائق كانت نتيجة لعدم اكتمال بعض العلوم الاخرى 
التي لها علاقة بالبيولوجيا خاصة علم الكيمياء .. و سرعان ما تــمّ تجاوزها
.
2-
أ- نقيض الأطروحة : وخلافا لما سبق ، يعتقد البعض أنه يمكن إخضاع المادة 
الحية إلى المنهج التجريبي ، فالمادة الحية كالجامدة من حيث المكونات ، 
وعليه يمكن تفسيرها بالقوانين الفيزيائية- الكميائية أي يمكن دراستها بنفس 
الكيفية التي ندرس بها المادة الجامدة . ويعود الفضل في إدخال المنهج 
التجريبي في البيولوجيا إلى العالم الفيزيولوجي ( كلود بيرنار ) متجاوزا 
بذلك العوائق المنهجية التي صادفت المادة الحية في تطبيقها للمنهج العلمي .
2-
ب- الأدلة : و ما يثبت ذلك ، أنه مادامت المادة الحية تتكون من نفس عناصر
المادة الجامدة كالأوكسجين و الهيدروجين و الكربون و الآزوت و الكالسيوم و
الفسفور ... فإنه يمكن دراسة المادة الحية تماما مثل المادة الجامدة .
هذا على مستوى طبيعة الموضوع ، أما على مستوى المنهج فقد صار من الممكن 
القيام بالملاحظة الدقيقة على العضوية دون الحاجة إلى فصل الأعضاء عن بعضها
، أي ملاحظة العضوية وهي تقوم بوظيفتها ، و ذلك بفضل ابتكار وسائل 
الملاحظة كالمجهر الالكتروني و الأشعة و المنظار ...
كما أصبح على مستوى التجريب القيام بالتجربة دون الحاجة إلى إبطال وظيفة 
العضو أو فصله ، و حتى و إن تــمّ فصل العضو الحي فيمكن بقائه حيا مدة من 
الزمن بعد وضعه في محاليل كيميائية خاصة .
2-
جـ- النقد : ولكن لو كانت المادة الحية كالجامدة لأمكن دراستها دراسة 
علمية على غرار المادة الجامدة ، غير أن ذلك تصادفه جملة من العوائق و 
الصعوبات تكشف عن الطبيعة المعقدة للمادة الحية . كما انه إذا كانت الظواهر
الجامدة تفسر تفسيرا حتميا و آليا ، فإن للغائية اعتبار و أهمية في فهم 
وتفسير المادة الحية ، مع ما تحمله الغائية من اعتبارات ميتافيزيقية قد لا 
تكون للمعرفة العلمية علاقة بها .
3-
التركيب : و بذلك يمكن القول أن المادة الحية يمكن دراستها دراسة 
العلمية ، لكن مع مراعاة طبيعتها وخصوصياتها التي تختلف عن طبيعة المادة 
الجامدة ، بحيث يمكن للبيولوجيا أن تستعير المنهج التجريبي من العلوم 
المادية الأخرى مع الاحتفاظ بطبيعتها الخاصة ، يقول كلود بيرنار : « لابد 
لعلم البيولوجيا أن يأخذ من الفيزياء و الكيمياء المنهج التجريبي ، مع 
الاحتفاظ بحوادثه الخاصة و قوانينه الخاصة ».

iii-
حل المشكلة :وهكذا يتضح أن المشكل 
المطروح في ميدان البيولوجيا على مستوى المنهج خاصة ، يعود أساسا إلى طبيعة
الموضوع المدروس و هو الظاهرة الحية ، والى كون البيولوجيا علم حديث العهد
بالدراسات العلمية ، و يمكنه تجاوز تلك العقبات التي تعترضه تدريجيا .

هل يمكن التجريب في البيولوجيا في ظل العوائق المطروحة؟

i-
طرح المشكلة :
تختلف المادة الحية عن الجامدة من حيث طبيعتها المعقدة ، الأمر الذي جعل 
البعض يؤمن أن تطبيق خطوات المنهج التجريبي عليها بنفس الكيفية المطبقة في 
المادة الجامدة متعذرا ، و يعتقد آخرون أن المادة الحية كالجامدة من حيث 
مكوناتها مما يسمح بإمكانية إخضاعها للدراسة التجريبية ، فهل يمكن فعلا 
تطبيق المنهج التجريبي على المادة الحية على غرار المادة الجامدة ؟

ii –
محاولة حل المشكلة :
1-
أ- الاطروحة :يرى البعض ، أنه لا يمكن تطبيق المنهج التجريبي على 
الظواهر الحية بنفس الكيفية التي يتم فيها تطبيقه على المادة الجامدة ، إذ 
تعترض ذلك جملة من الصعوبات و العوائق ، بعضها يتعلق بطبيعة الموضوع 
المدروس ذاته و هو المادة الحية ، و بعضها الأخر إلى يتعلق بتطبيق خطوات 
المنهج التجريبي عليها .
1-
ب- الحجة : و يؤكد ذلك ، أن المادة الحية – مقارنة بالمادة الجامدة – 
شديدة التعقيد نظرا للخصائص التي تميزها ؛ فالكائنات الحية تتكاثر عن طريق 
التناسل للمحافظة على النوع و الاستمرار في البقاء . ثم إن المحافظة على 
توازن الجسم الحي يكون عن طريق التغذية التي تتكون من جميع العناصر 
الضرورية التي يحتاجها الجسم . كما يمر الكائن الحي بسلسلة من المراحل التي
هي مراحل النمو ، فتكون كل مرحلة هي نتيجة للمرحلة السابقة و سبب للمرحلة 
اللاحقة . هذا ، و تعتبر المادة الحية مادة جامدة أضيفت لها صفة الحياة من 
خلال الوظيفة التي تؤديها ، فالكائن الحي يقوم بجملة من الوظائف تقوم بها 
جملة من الأعضاء ، مع تخصص كل عضو بالوظيفة التي تؤديها و إذا اختل العضو 
تعطلت الوظيفة و لا يمكن لعضو آخر أن يقوم بها . و تتميز الكائنات الحية – 
أيضا – بـالوحدة العضوية التي تعني أن الجزء تابع للكل و لا يمكن أن يقوم 
بوظيفته إلا في إطار هذا الكل ، و سبب ذلك يعود إلى أن جميع الكائنات الحية
باستثناء الفيروسات – تتكون من خلايا .
بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بطبيعة الموضوع ، هناك صعوبات تتعلق 
بالمنهج المطبق و هو المنهج التجريبي بخطواته المعروفة ، و أول عائق 
يصادفنا على مستوى المنهج هو عائق الملاحظة ؛ فمن شروط الملاحظة العلمية 
الدقة و الشمولية و متابعة الظاهرة في جميع شروطها و ظروفها و مراحلها ، 
لكن ذلك يبدو صعبا ومتعذرا في المادة الحية ، فلأنها حية فإنه لا يمكن 
ملاحظة العضوية ككل نظرا لتشابك و تعقيد و تداخل و تكامل و ترابط الأجزاء 
العضوية الحية فيما بينها ، مما يحول دون ملاحظتها ملاحظة علمية ، خاصة عند
حركتها أو أثناء قيامها بوظيفتها . كما لا يمكن ملاحظة العضو معزولا ، 
فالملاحظة تكون ناقصة غير شاملة مما يفقدها صفة العلمية ، ثم إن عزل العضو 
قد يؤدي إلى موته ، يقول أحد الفيزيولوجيين الفرنسيين : « إن سائر أجزاء 
الجسم الحي مرتبطة فيما بينها ، فهي لا تتحرك إلا بمقدار ما تتحرك كلها معا
، و الرغبة في فصل جزء منها معناه نقلها من نظام الأحياء إلى نظام الأموات
».
و دائما على مستوى المنهج ، هناك عائق التجريب الذي يطرح مشاكل كبيرة ؛ فمن
المشكلات التي تعترض العالم البيولوجي مشكلة الفرق بين الوسطين الطبيعي و 
الاصطناعي ؛ فالكائن الحي في المخبر ليس كما هو في حالته الطبيعية ، إذ أن 
تغير المحيط من وسط طبيعي إلى شروط اصطناعية يشوه الكائن الحي و يخلق 
اضطرابا في العضوية و يفقد التوازن .
و معلوم أن التجريب في المادة الجامدة يقتضي تكرار الظاهرة في المختبر 
للتأكد من صحة الملاحظات والفرضيات ، و إذا كان الباحث في ميدان المادة 
الجامدة يستطيع اصطناع و تكرار الظاهرة وقت ما شاء ، ففي المادة الحية 
يتعذر تكرار التجربة لأن تكرارها لا يؤدي دائما إلى نفس النتيجة ، مثال ذلك
أن حقن فأر بـ1سم3 من المصل لا يؤثر فيه في المرة الأولى ، و في الثانية 
قد يصاب بصدمة عضوية ، و الثالثة تؤدي إلى موته ، مما يعني أن نفس الأسباب 
لا تؤدي إلى نفس النتائج في البيولوجيا ، و هو ما يلزم عنه عدم إمكانية 
تطبيق مبدأ الحتمية بصورة صارمة في البيولوجيا ، علما أن التجريب و تكراره 
يستند إلى هذا المبدأ .
و بشكل عام ، فإن التجريب يؤثر على بنية الجهاز العضوي ، ويدمر أهم عنصر فيه وهو الحياة .
و من العوائق كذلك ، عائق التصنيف و التعميم ؛ فإذا كانت الظواهر الجامدة 
سهلة التصنيف بحيث يمكن التمييز فيها بين ما هو فلكي أو فيزيائي أو جيولوجي
وبين أصناف الظواهر داخل كل صنف ، فإن التصنيف في المادة الحية يشكل عقبة 
نظرا لخصوصيات كل كائن حي التي ينفرد بها عن غيره ، ومن ثـمّ فإن كل تصنيف 
يقضي على الفردية ويشوّه طبيعة الموضوع مما يؤثر سلبا على نتائج البحث .
وهذا بدوره يحول دون تعميم النتائج على جميع أفراد الجنس الواحد ، بحيث أن 
الكائن الحي لا يكون هو هو مع الأنواع الأخرى من الكائنات ، ويعود ذلك إلى 
الفردية التي يتمتع بها الكائن الحي .
1-
جـ- النقد : لكن هذه مجرد عوائق تاريخية لازمت البيولوجيا عند بداياتها و
محاولتها الظهور كعلم يضاهي العلوم المادية الأخرى بعد انفصالها عن 
الفلسفة ، كما أن هذه العوائق كانت نتيجة لعدم اكتمال بعض العلوم الاخرى 
التي لها علاقة بالبيولوجيا خاصة علم الكيمياء .. و سرعان ما تــمّ تجاوزها
.
2-
أ- نقيض الأطروحة : وخلافا لما سبق ، يعتقد البعض أنه يمكن إخضاع المادة 
الحية إلى المنهج التجريبي ، فالمادة الحية كالجامدة من حيث المكونات ، 
وعليه يمكن تفسيرها بالقوانين الفيزيائية- الكميائية أي يمكن دراستها بنفس 
الكيفية التي ندرس بها المادة الجامدة . ويعود الفضل في إدخال المنهج 
التجريبي في البيولوجيا إلى العالم الفيزيولوجي ( كلود بيرنار ) متجاوزا 
بذلك العوائق المنهجية التي صادفت المادة الحية في تطبيقها للمنهج العلمي .
2-
ب- الأدلة : و ما يثبت ذلك ، أنه مادامت المادة الحية تتكون من نفس عناصر
المادة الجامدة كالأوكسجين و الهيدروجين و الكربون و الآزوت و الكالسيوم و
الفسفور ... فإنه يمكن دراسة المادة الحية تماما مثل المادة الجامدة .
هذا على مستوى طبيعة الموضوع ، أما على مستوى المنهج فقد صار من الممكن 
القيام بالملاحظة الدقيقة على العضوية دون الحاجة إلى فصل الأعضاء عن بعضها
، أي ملاحظة العضوية وهي تقوم بوظيفتها ، و ذلك بفضل ابتكار وسائل 
الملاحظة كالمجهر الالكتروني و الأشعة و المنظار ...
كما أصبح على مستوى التجريب القيام بالتجربة دون الحاجة إلى إبطال وظيفة 
العضو أو فصله ، و حتى و إن تــمّ فصل العضو الحي فيمكن بقائه حيا مدة من 
الزمن بعد وضعه في محاليل كيميائية خاصة .
2-
جـ- النقد : ولكن لو كانت المادة الحية كالجامدة لأمكن دراستها دراسة 
علمية على غرار المادة الجامدة ، غير أن ذلك تصادفه جملة من العوائق و 
الصعوبات تكشف عن الطبيعة المعقدة للمادة الحية . كما انه إذا كانت الظواهر
الجامدة تفسر تفسيرا حتميا و آليا ، فإن للغائية اعتبار و أهمية في فهم 
وتفسير المادة الحية ، مع ما تحمله الغائية من اعتبارات ميتافيزيقية قد لا 
تكون للمعرفة العلمية علاقة بها .
3-
التركيب : و بذلك يمكن القول أن المادة الحية يمكن دراستها دراسة 
العلمية ، لكن مع مراعاة طبيعتها وخصوصياتها التي تختلف عن طبيعة المادة 
الجامدة ، بحيث يمكن للبيولوجيا أن تستعير المنهج التجريبي من العلوم 
المادية الأخرى مع الاحتفاظ بطبيعتها الخاصة ، يقول كلود بيرنار : « لابد 
لعلم البيولوجيا أن يأخذ من الفيزياء و الكيمياء المنهج التجريبي ، مع 
الاحتفاظ بحوادثه الخاصة و قوانينه الخاصة ».

iii-
حل المشكلة :وهكذا يتضح أن المشكل 
المطروح في ميدان البيولوجيا على مستوى المنهج خاصة ، يعود أساسا إلى طبيعة
الموضوع المدروس و هو الظاهرة الحية ، والى كون البيولوجيا علم حديث العهد
بالدراسات العلمية ، و يمكنه تجاوز تلك العقبات التي تعترضه تدريجيا .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

هل يمكن إخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

مواضيع ذات صلة


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ثانوية مالك بن نبي- عين أرنات :: منتدى الثانوية :: السنة الثالثة ثانوي 3AS :: علوم تجريبية :: الفلسفة-